داء السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الأنسولين بكمية كافية, أو عندما يعجز الجسم عن الإستخدام الفعال للأنسولين الذي ينتجه. يعد إرتفاع مستوى السكر في الدم من الأثار الشائعة التي تحدث جراء عدم السيطرة على داء السكري ويستلزم تناول أدوية مدى الحياة كما يمكن أن يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في العديد من أجهزة الجسم ولاسيما الأعصاب والأوعية الدموية.
ورغم أن جراحة تحويل المسار المصغر تستهدف التخلص من السمنة خاصة بعد فشل العلاجات غير الجراحية , إلا أنها تساعد في علاج داء السكري. عملية تحويل المسار المصغر هي الأفضل فاعلية بين عمليات جراحة السمنة, فهي الأكثر تحقيقا لفقدان الوزن, وهي إحدى عمليات جراحة المناظير الآمنة, والتي تتم عن طريق فتحات صغيرة في جدار البطن, تقوم بفصل جزء صغير من المعدة , وتوصيله بالأمعاء الدقيقه. تناسب هذه العملية بدرجة كبيرة مرضى السكري الذين يعانون من السمنة المفرطة ومرضى السكري من النوع الثاني تحديدا , فجزء كبير منهم يشفوا تماما بعد
الجراحة. وكون هذه الجراحة تعتمد على تصغير حجم المعدة وتقليل إمتصاص السكريات, وبالتالي تقل كمية الطعام التي يتناولها المريض وتقل كمية السكر التي يتم إمتصاصها, وحتى عند تناول السكريات أو الحلويات سيتم إمتصاص كمية صغيرة من السكر ومن ثم لن ترتفع نسبته في الجسم. يعمل الأنسولين بشكل جيد بعد إجراء العملية, يكون الانسولين موجود في الخلايا المغطاة بالدهون, وبمجرد أن تقل هذه الدهون يصبح من السهل إفراز الأنسولين بأقصى كفاءة من البنكرياس. لقد أوضحت العديد من الأبحاث والدراسات الحديثة أن عملية تحويل المسار المصغر تساعد في التحكم وحتى علاج مرض السكري من النوع الثاني وأن عملية البدانة لا تساعد فقط في انقاص الوزن ولكن في تغيير مستويات الهرمونات الني تؤثر على التكوين الغذائي للدهون والسكريات ايضا . أما بالنسبة لمرضى السكري من النوع الاول, فان جراحة تحويل مسار المعدة المصغر لا تفيد لأن البنكرياس لا يفرز الأنسولين من الأساس لذلك يحتاج المريض إلى تناول الأنسولين حتى بعد الجراحة .
كما أن الجراحة لا تصلح في الغالب للمرضى الذين يعانون من السكر منذ سنوات طويلة وتسبب في حدوث مضاعفات كثيرة من الصعب علاجها لذلك فإن الحالة الصحية العامة للمريض يتم وضعها في الإعتبار. بشكل عام عملية تحويل المسار المصغر تساعد في علاج داء السكري … ولكن لا تصلح لجميع الحالات ومن الافضل عدم اللجوء للجراحة لعلاج السكري, إلا في حالات الضرورة كمن يعانون من السمنة المفرطة.
